الشيخ قاسم الطهراني
568
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
أقول : توفى الشيخ محي الدين بعد إخراج الشيخ عز الدين إلى مصر بقليل فمتى تاب الشيخ عز الدين وذهب إلى ولاية الشيخ ؟ مع أن الدعاء على الآخرين لم يكن من ديدن الشيخ محي الدين كما هو واضح لدى المتأمل في مصنفاته وكتبه فكان العفو سيرته والتجاوز عن الذنب سريرته . أضف إلى ذلك ان نقله أخيرا عن السلطان من عدم المخالطة مع الشيخ مرفوض من الناحية التاريخية فقد قال الشيخ إبراهيم بن عبد الله القاري البغدادي : ولما توفى ليلة الجمعة الثانية والعشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وستمأة كان لجنازته يوم مشهود ووقت مسعود وشيعه صاحب دمشق راجلا مع جمهور الأمراء والوزراء والعلماء والفقراء ولم يبق بدمشق إحد إلا شيعه وغلقت أهل الأسواق دكاكينهم ثلاثة أيام تعزية له ودفن بجبانة محي الدين ابن الزكي بصالحية دمشق بسفح جبل قاسيون وبنى عليه بناء عظيم ومزار كريم وهو إلى الآن مزار أعيان الزمان في كل عصر وأوان